الشكر قيمة حضارية

إن الإمام السجاد A في رسالة الحقوق يصوغ الدستور والبرنامج والمنهج الإسلامي الذي ينبغي لكل فرد أن يلتفت إليه ليكون له ميزانا يستطيع أن يكتشف ذاته، فيقف على نقاط ضعفه، ويحاول أن يربي نفسه على ذلك المنهج التربوي المتكامل، بدء من حق الله سبحانه وتعالى على الإنسان، ومرورا بحق النفس، وحقوق الجوارح، وحقوق العبادات، الصلاة والصوم والحج، وحقوق المعلم والمتعلم وغيرها، وانتهاء بحقوق الأرحام، حق الأم وحق الأب وحق الأخوة..الخ.

فهذه الرسالة الذهبية ترسم معالم الشخصية الصالحة المؤمنة التي يؤكد الإسلام على ضرورة بنائها وصياغتها.

بين المصلحة الشخصية والاجتماعية

لا نجانب الصواب ولسنا مبالغين إن قلنا بأن ليس هناك توجيهات وتعاليم أشد حرصا على ضرورة إيجاد الأجواء المفعمة بالحب والود والألفة والانسجام في الأنظمة والقوانين الوضعية، كما هي الحال بالنسبة لتعاليم السماء التي تؤكد في مختلف المناسبات على نبذ كل شيء يعكر الصفو بين أبناء الأمة بمختلف طبقاتها وتنوعها.
فهي تنظر إلى بناء الفرد من الناحية الروحية والإيمانية والفكرية والعقدية، في محاولة لصياغة شخصيته، ثم تهيؤه للعيش في إطار المجتمع،

سوء الظن والعلاقات الاجتماعية

القوانين الاجتماعية إنما وضعت لأجل المحافظة على الكيان الاجتماعي من التمزق والتشتت والنفور التي تضعف العلاقة وتوهنها.
والإسلام بتعاليمه وإرشاداته وتوجيهاته يسعى لوضع العلاجات الشافية التي تمتن العلاقة وتحافظ عليها من الانهيار، فمتى ما روعيت تلك القوانين فإنها تحافظ على الجو الهادئ الذي يشعر معه الجميع بالراحة والاستقرار

الدعاء والرغبة في التغيير

الدعاء ومكانته في التعاليم الإسلامية

لقد أولت تعاليم الإسلام الدعاء أهمية كبرى، وأفردت له آيات والكثير من الأحاديث والروايات الواردة عن الرسول الأكرم وأهل بيته .

إن تأكيد تعاليم السماء على أهمية الدعاء وضرورته في حياة المسلم، مخ العبادة كما تعبر عن ذلك الأحاديث الواردة على الرسول الأكرم وأهل البيت هو لخضوع الإنسان ومسكنته وفقره وحاجته لله سبحانه وتعالى، ولكونه مدرسة تربية تشعر المرء بالضعة والذلة أمام عظمة الله تعالى وقدرته.

التمييز في ظل العلاقات الاجتماعية

الإسلام دين المساواة، دين ليس من ركائزه التفريق بين أبناء الأمة، دين قد كفل لكل شخص حقه، وألغى كل صفة أو ميزة من شأنها أن توجد فوارق مصطنعة بين أبناء المجتمع.

فقد ألغى الإسلام عنصر الجاه والمال أو القبيلة والعشيرة أو الانتماءات الأخرى، ولم يجعل للرجولة أو الأنوثة أي ميزة أو تفضيل، فليس الرجل أفضل من المرأة ولا المرأة أفضل من الرجل، ولكن الجميع متساوون في ماهية الإنسانية وليس لأحد فضل على أحد.

نعم؛ إن لكل من الرجل والمرأة مهام ووظائف فرضتها طبيعة التكوين لكل منهما من خلالها يكون كل واحد منهما مهيأ لشغل مهمة تتوافق وتنسجم وطبيعة تكوينه ونمط مسؤوليته.

 

سماحة الشيخ يلتقي مجددا بشباب مجلس آل النصر

كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خلد الإنسان بشكل عام ولدى الشباب بشكل خاص، منها ما هو ملامس لحاجاتهم بشكل مباشر ومما يبتلى به الناس، ومنها ما يلبي رغباتهم لاكتشاف العوالم المتصلة بما بعد الحياة من الموت والآخرة.

ومن هذا المنطلق كان اللقاء الثاني في مساء يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء السابع من شهر رجب المرجب لعام 1430هـ، مع سماحة الشيخ صادق الرواغة في مجلس آل النصر،
 

لقاء سماحة الشيخ مع شباب مجلس النصر

استضافت مجموعة شباب مجلس الحاج محمد علي آل نصر، مساء يوم الثلاثاء الموافق الثاني من جمادى الآخرة 1430هـ، فضيلة الشيخ صادق الرواغة (حفظه الله) للاستزادة من العلوم الدينية الشرعية والإجابة على كل ما يشغل هم الشباب من المسائل الابتلائية، وإيضاح الإشكالات التي تواجه الشباب في هذا العصر المليء بالتعقيدات والشبهات.  

الإمام علي عليه السلام وهموم الناس

مرت وتمر في طول التاريخ البشري شخصيات قد لعبت دورا مهما في تغيير مجريات الأحداث، سواء أكان على المستوى الإيجابي أم على المستوى السلبي.

فبعضهم قد خلد باللعن، وبعضهم قد خلد بالذكر الجميل الحسن.

وهؤلاء هم من صنع التاريخ ولم يصنعهم التاريخ، فرضوا أنفسهم عليه فانصاع لهم.

والسؤال هو: كيف يكون الإنسان مخلدا؟

هناك ثلاثة أبعاد مهمة بها تخلد تلك الشخصية: