الدعاء والرغبة في التغيير

الدعاء ومكانته في التعاليم الإسلامية

لقد أولت تعاليم الإسلام الدعاء أهمية كبرى، وأفردت له آيات والكثير من الأحاديث والروايات الواردة عن الرسول الأكرم وأهل بيته .

إن تأكيد تعاليم السماء على أهمية الدعاء وضرورته في حياة المسلم، مخ العبادة كما تعبر عن ذلك الأحاديث الواردة على الرسول الأكرم وأهل البيت هو لخضوع الإنسان ومسكنته وفقره وحاجته لله سبحانه وتعالى، ولكونه مدرسة تربية تشعر المرء بالضعة والذلة أمام عظمة الله تعالى وقدرته.

التمييز في ظل العلاقات الاجتماعية

الإسلام دين المساواة، دين ليس من ركائزه التفريق بين أبناء الأمة، دين قد كفل لكل شخص حقه، وألغى كل صفة أو ميزة من شأنها أن توجد فوارق مصطنعة بين أبناء المجتمع.

فقد ألغى الإسلام عنصر الجاه والمال أو القبيلة والعشيرة أو الانتماءات الأخرى، ولم يجعل للرجولة أو الأنوثة أي ميزة أو تفضيل، فليس الرجل أفضل من المرأة ولا المرأة أفضل من الرجل، ولكن الجميع متساوون في ماهية الإنسانية وليس لأحد فضل على أحد.

نعم؛ إن لكل من الرجل والمرأة مهام ووظائف فرضتها طبيعة التكوين لكل منهما من خلالها يكون كل واحد منهما مهيأ لشغل مهمة تتوافق وتنسجم وطبيعة تكوينه ونمط مسؤوليته.

المصداقية بين وحدة المنهج وتضاد المصالح والأهواء

الأمثال والقصص التي يضربها الله تعالى في القرآن الكريم، لا يراد منها التسلية أو الترفيه عن النفس، أو تقرأ لسد الفراغ وإضاعة الوقت.

إن هذا التصور خاطئ، مبني على سذاجة قائله وقلة فهمه بأهداف وغايات الأمثال القرآنية، فلا يوجد في القرآن ما يمكن أن يكون للتسلية أو الترفيه مطلقا، لأن ذلك يعد لغوا وتوهينا للقرآن الكريم.

والله سبحانه وتعالى يتحدث عن أولئك الذين يمرون على الأمثال بشكل سطحي وبدون توقف عند مضامينها وغاياتها، أو الاستهزاء بها، فيقول

العلاقات الاجتماعية في فكر الإمام الصادق عليه السلام

عظم الله أجوركم وأجورنا باستشهاد حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الصادق عليه السلام.
الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام حديث ذو شجون، فهو حديث عن إمام المسلمين، وأستاذ الفقهاء والمحدثين، ومرجع العلماء والمفكرين.. حديث عن عَلَمٍ من أعلام أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
فقد كان الكثير من العلماء يرجعون إليه، ينهلون من بحر علمه، وفيض معارفه.
وقد امتاز عصر الإمام الصادق عليه السلام بانتشار الفكر والثقافة، وتعدد المذاهب الكلامية، بسبب الانفتاح على الفكر اليوناني وغيره، من خلال عملية الترجمة وازدهار العلوم على اختلافها.
ومما ساعد أيضا على اتساع وانتشار المعارف والأفكار، وازدهار الحركة العلمية، انشغال السلطة الحاكمة طوال فترة ليست قليلة بالمعارضين والثورات التي كانت تشتعل هنا وهناك، مما اضطر السلطة للانشغال بالقضاء على الثائرين والمعارضين وترك العلماء وعدم التعرض لهم لعدم تشكيلهم خطرا عليها، فأصبح للعلماء مساحة يتحركون فيها ينشرون علومهم ومعارفهم بعيدا عن ضغوطات ورقابة السلطة.

الشباب طاقات معطلة

التغير والتبدل، والموت والفناء سنن كونية ثابتة تطال كل شيء في هذا الوجود من الذرة حتى المجرة، ومن المستحيل بقاء شيء ضمن حالة واحدة لا تتغير.
والإنسان ليس ببعيد عن هذه السنة الإلهية والنظام الكوني، فهو أيضا تنتابه التحولات والتغيرات، فتتبدل مراحل حياته مرحلة بعد أخرى، فيتنقل من مرحلة لأخرى، يبدأ جنيناً ثم طفلا وغلاما وشابا ورجلا وشيخا هرم وهكذا حتى تنتهي مدة عمر الإنسان ويرحل إلى عالم آخر.
وكما أن هذه السنن تمضي على الإنسان كفرد فهي أيضا سنة الأجيال والأمم، يأتي جيل بعد جيل، وأمة بعد أمة، والجيل اللاحق يستلم زمام المبادرة والمسؤولية من الأجيال السابقة وهكذا دواليك.

 

الإمام علي عليه السلام وهموم الناس

مرت وتمر في طول التاريخ البشري شخصيات قد لعبت دورا مهما في تغيير مجريات الأحداث، سواء أكان على المستوى الإيجابي أم على المستوى السلبي.

فبعضهم قد خلد باللعن، وبعضهم قد خلد بالذكر الجميل الحسن.

وهؤلاء هم من صنع التاريخ ولم يصنعهم التاريخ، فرضوا أنفسهم عليه فانصاع لهم.

والسؤال هو: كيف يكون الإنسان مخلدا؟

هناك ثلاثة أبعاد مهمة بها تخلد تلك الشخصية:
 

الحسين عليه السلام ثورة خالدة

كثيرة هي تلك الحركات والثورات التي مرت في تاريخ البشرية، باختلاف منطلقاتها وأهدافها وغاياتها، ونسب نجاحها وفشلها، فبعضها قد حقق نجاحات نسبية وآنية، مرتبطة بالزمان والمكان، وبعضها فشل فشلا ذريعا.
والتاريخ قد حفظ لنا بعض تلك الحركات ودوّن تفاصيلها، ولكن السؤال هو: كم من تلك الحركات قد كتب لها البقاء والخلود؟ وكم منها ما زال مشعا تستضيء بنورها وشعلتها الأجيال؟ وكم منها قد غير مجرى التاريخ وشكل انعطافة عظيمة في مسيرته؟

إن خلود الحركات والثورات، إنما يتحقق بتوفر ثلاثة عناصر مهمة:
 

مدلولات العطاء والجود عند الإمام الحسن عليه السلام

شارك سماحة الشيخ صادق حفظه الله في كلمة متلفزة بمناسبة ميلاد كريم أهل البيت عليهم السلام، في حسينية المنتظر بسيهات.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين، المعصومين المنتجبين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.
بمناسبة ميلاد كريم أهل البيت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، وإلى المراجع العظام والعلماء الأعلام، وإليكم أيها الأخوة والأخوات.